مجموعة مؤلفين
401
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
فمن دخل من باب العبادة والصلاة بنفسه لغفلته عن شهود ربه وآثار عقله وحسه فهو شرك بلا شعور ، فكيف يصل إلى أعلى منازل القصور ؟ ! وهو عن معرفة أهل اللّه تعالى في غرو . ومن دخل من باب العبادة والصلاة من الطريق الأيمن وتواضع لربه فانحدر في ذلك المسلك الأبين ؛ فإن أهل المسجد لا يشربون الماء إلا من تلك الروضة بذلك الدولاب ، وأما أهل الروضة فلا يحتاجون إلى ماء المسجد والمحراب . ويدخل إلى المسجد المعتقد والمنتقد وأما الروضة فلا يدخلها إلا المعتقد وقلت في هذا الوقت من النظم : جامع للشّرّ والخير * جامع للعين والغيّر ماؤه من ماء روضته * في قامات وفي سيّر مطرب فيه مؤذنه * أين منه نغمة الطّير روضة نفع بأجمعها * وهو من نفع ومن ضير واعلم بأن الشريعة اعتقادات وأقوال وأعمال بأمور كل مكلف بها أن ينصف بهاء لا أن يؤثر به فإن اللّه تعالى لا يأمر بالشرك قال تعالى : لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [ الأعراف : 28 ] ولا فحشاء ولا منكر أبلغ من الشرك ؛ فإن قبول الاتصاف بها هو الكسب الذي قال تعالى : لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [ البقرة : 286 ] ونظيره أمر اللّه تعالى الأشياء المعدومة أن تكون بقوله : كُنْ فإنه لم يأمرها على أن تؤثر